وصفت صحيفة “آس” المدريدية الموهبة الصاعدة شريف فوفانا بأنه “نغولو كانتي الصغير في لا فابريكا”، في إشارة إلى أكاديمية ريال مدريد، بعدما فرض اسمه بقوة هذا الموسم رغم أنه لم يتجاوز 16 عامًا.
اللاعب، واسمه الكامل مختار شريف أكاسيو فوفانا ميسي إيغيغي، انضم الصيف الماضي قادمًا من نادي ميكسيكو باراكويلوس، وسرعان ما لفت الأنظار داخل أروقة النادي الملكي بفضل أدائه البدني والفني اللافت.
مسار تصاعدي سريع داخل “لا فابريكا”
شريف فوفانا لاعب وسط بالفطرة، وُلد في إسبانيا لأب من أصول مالية وأم من غينيا الاستوائية، ويتولى إدارة أعماله خافيير بالبوا، الدولي السابق لغينيا الاستوائية وأحد خريجي ريال مدريد الذي ساهم في انضمامه إلى ناديه السابق.
كان من المفترض أن يبدأ مشواره مع فئة تحت 17 عامًا، غير أن تطوره السريع فرض تصعيده مرتين خلال فترة وجيزة. فبعد شهر واحد فقط مع فريق تحت 17 عامًا، انتقل إلى الفئة الأعلى، قبل أن ينضم إلى كاستيا تحت إشراف ألفارو أربيلوا.
هذا التسارع في التطور يعكس حجم الثقة التي يحظى بها اللاعب داخل النادي، خاصة أنه جاء إلى مدريد رغم اهتمام عدة أندية إسبانية بخدماته، مفضلًا مواصلة تطوره في بيئة يراها مثالية لصقل موهبته.
وأعرب اللاعب عن طموحه الكبير بارتداء قميص الفريق الأول مستقبلًا، مؤكدًا استعداده لتقديم كل التضحيات من أجل تحقيق حلمه بأن يصبح لاعبًا محترفًا داخل هذا النادي العريق.
لماذا يُقارن بنغولو كانتي؟
تُعزى المقارنة بين شريف فوفانا والنجم الفرنسي نغولو كانتي إلى قدراته البدنية الاستثنائية وأرقامه المميزة في استعادة الكرة وقطع المساحات.
خلال مواجهة حديثة أمام رايو ألكوبينداس، قطع فوفانا مسافة بلغت 13.4 كيلومترًا، وهو رقم لافت بالنظر إلى سنه. كما يتميز بقدرته على الافتكاك، والتحرك بين الخطوط، والانطلاق السريع في المساحات، إلى جانب قوة واضحة في الالتحامات الثنائية.
يبلغ طوله 1.79 مترًا، ويجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على التقدم بالكرة وصناعة الفارق في التحولات الهجومية، مما يجعله مشروع لاعب من طراز رفيع في المستقبل.
ثقة متزايدة وانتظار دولي
تعتبر إدارة ريال مدريد فوفانا مشروع نجم كبير، وقد تم دمجه بالكامل ضمن منظومة “لا فابريكا”. وقد وقع مؤخرًا عقد رعاية مع شركة أديداس، في مؤشر إضافي على تصاعد مكانته.
ويترقب اللاعب إمكانية تلقي دعوة لتمثيل منتخب إسبانيا تحت 20 عامًا، وهي خطوة قد تأتي في وقت أقرب مما كان متوقعًا، إذا استمر في تقديم المستويات ذاتها.
شريف فوفانا اليوم ليس مجرد موهبة واعدة، بل اسم يُتابَع عن كثب داخل إسبانيا، وقد يكون أحد أبرز خريجي أكاديمية ريال مدريد في السنوات المقبلة.
