أشعل أيوب الكعبي حماس الجماهير المغربية مساء الأحد بتسجيله الهدف الثاني لمنتخب المغرب ضد جزر القمر (2-0) بطريقة مقصية بهلوانية مبهرة، ليؤكد مجددًا أنه يمتلك توقيعًا خاصًا به على مرمى الخصوم.
دخل الكعبي، البالغ من العمر 32 عامًا، في الدقيقة 66 من مباراة افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب مستضيف البطولة وجزر القمر، ونجح في قلب أجواء استاد الرباط، مانحًا رجال وليد الركراكي الأمان التام بالنتيجة.
يُذكر أن أيوب الكعبي هداف مميز هذا الموسم مع أولمبياكوس، حيث سجل 12 هدفًا في 14 مباراة بالدوري، وهو ما يجعله معتادًا على أهدافه البهلوانية. هدفه أمام جزر القمر لم يكن سوى إضافة جديدة إلى سجله الطويل من المقصيات، لكنه هذه المرة أشعل المدرجات وجعل كل الشعب المغربي يعيش لحظة من الإثارة.
أيوب الكعبي: البهلوان المتمرس
الهدف كان مذهلًا، لكنه ليس نادرًا بالنسبة للكعبي. فالمقصية بالنسبة له ليست مجرد لمسة فردية أو حركة عرضية، بل هي تخصصه، توقيعه الفني. يتميز الكعبي بقدرته على مهاجمة الكرة من الأعلى، وغالبًا ما تصل الكرة إلى ارتفاع رأس المدافع، ليحولها بكفاءة إلى الشباك بهدوء مذهل.
تشير الأرقام إلى تميز الكعبي في هذه التقنية؛ ففي موسم (2020-2021) مع الوداد الرياضي سجل أربعة أهداف بهلوانية. وتظهر مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من ثلاث دقائق من المقصيات التي سجلها الكعبي طوال مسيرته، لتبرز اتقانه لهذه الحركة، مع نفس النمط: كرة تصل خلف ظهره، ومرونة عالية لرفع قدمه على مستوى رأس المدافع، وإرسال الكرة للشباك تاركًا الحارس عاجزًا.
مشجعي الأسود الأطلس لم يتفاجأوا بهذا الأداء، فقد سبق للكعبي أن سجل أهدافًا مماثلة في مباريات ودية ضد بنين (1-0) في يونيو الماضي، وكذلك في تصفيات كأس العالم 2022 ضد غينيا بيساو (5-0).
من ظهير أيسر إلى نجم المقصيات
بدأ أيوب الكعبي مسيرته كظهير أيسر، قبل أن يتحول إلى مهاجم متأخرًا، متميز بأسلوبه الخاص. المقصية بالنسبة له لم تعد مجرد حركة استعراضية، بل أصبحت سلاحًا، رد فعل طبيعي، وعادة متكررة على أرض الملعب. مع الكعبي، تسجيل الأهداف بهذه الطريقة هو الأسلوب، وليس الاستثناء.
