تطرق المدرب لويس إنريكي، بعد الهزيمة التي تعرض لها فريقه باريس سان جيرمان أمام سبورتينج لشبونة في دوري أبطال أوروبا، إلى صعوبة جدول مباريات الفريق مقارنة بمنافسيه. ويظهر هذا الأمر بشكل واضح نتيجة لعدم السماح للأندية الإنجليزية القوية بالتقابل في مرحلة المجموعات.
عبّر إنريكي عن شعوره بالظلم، مشيرًا إلى أن فريقه يواجه “أسوأ مجموعة في دوري أبطال أوروبا” هذا الموسم. وأكد أن جدول مباريات فريقه لا يمكن مقارنته بمنافسيه، حيث أن ستة من أصل ثمانية فرق في مجموعته تتنافس على المراكز الثمانية الأولى. وبهذا، يعتبر المدرب أن فريقه ينطلق من وضع غير مؤاتٍ منذ قرعة البطولة.
الأرقام تدعم رأي إنريكي، فقد أظهرت الإحصائيات أن باريس سان جيرمان يتصدر قائمة الفرق التي واجهت خصومًا حققوا أعلى عدد من النقاط في دوري أبطال أوروبا، بمتوسط 14.43 نقطة، مما يضعه في المركز الخامس في الترتيب. بالمقابل، تقع الفرق الإنجليزية جميعها في النصف الثاني من هذا الترتيب، حيث أن توتنهام هو الأقل بمعدل 7.86 نقاط لمنافسيه، مما يضعه في المركز السابع والعشرين.
هل الأندية الإنجليزية مفضلة؟
هل يعني ذلك أن الأندية الإنجليزية تتمتع بفائدة غير عادلة خلال القرعة؟ ليس تمامًا، إذ أنهم لا يستطيعون مواجهة بعضهم البعض في مرحلة المجموعات. هذه القاعدة تمنحهم جدولاً خالياً من الصدامات فيما بينهم، مما يزيد من فرص الفرق الأخرى لمواجهة أندية من الدوري الإنجليزي.
في حالة باريس سان جيرمان، يعتبر نيوكاسل الفريق الأكثر “مرونة”، لكنهم في نفس الوقت يتواجدون في المستوى الرابع وليس لديهم القدرة على مواجهة أندية الدوري الإنجليزي الكبرى مثل مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي.
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا ينوي التغيير
حاليًا، لا يرغب اتحاد كرة القدم الأوروبي في تعديل صيغة البطولة التي أثبتت نجاحها. لكن الحقيقة تبرز واضحًة: ستة أندية إنجليزية موجودة ضمن أفضل اثني عشر فريقاً في البطولة، مما يعكس تأثير جودة الفرق بالإضافة إلى صعوبة الجداول.
ما الحل المناسب؟ يمكن أن يكون من المفيد إعادة النظر في كيفية تكوين المستويات خلال القرعة، مثل استخدام معاملات تحتسب لصالح الأندية من أكبر الدوريات. لكن هذه المهمة سهلة بالنظر إلى تأثيرها على المؤشرات المعمول بها.
هناك اقتراح آخر يتمثل في السماح للأندية من نفس البلد بالتقابل في مرحلة المجموعات. هذا قد يساعد على توزيع القوى والتنافس، خاصة مع الصيغة الجديدة لدوري أبطال أوروبا. على الرغم من أن الهيئات الأوروبية لا تنوي تعديل القوانين حاليًا، فإن “حجة الجدول الزمني” التي ذكرها إنريكي قد تُستخدم من قبل العديد من المدربين الآخرين الذين يشعرون بالإحباط.
