بعد نجاحه اللافت بتسجيل 54 هدفًا في 52 مباراة مع سبورتينغ، يواجه المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريش مرحلة تراجع ملحوظة منذ انتقاله إلى أرسنال. جاءت صفقة اللاعب إلى لندن بتوقعات مرتفعة، حيث تم تقدير انتقاله بـ65.8 مليون يورو، مما جعله “رقم 9” الذي يمكن أن يكون مفتاح القوة الهجومية للفريق تحت قيادة ميكيل أرتيتا، لكن الأداء حتى الآن لا يعكس تلك التطلعات.
على الرغم من تصدر أرسنال الدوري الإنجليزي بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي، إلا أن تراجع فاعلية جيوكيريش يبقى موضعًا للنقاش، خصوصًا في ظل اعتماده على اللمسة الأخيرة داخل منطقة الجزاء.
أرقام غير مرضية
بعد 19 مباراة، تمكن جيوكيريش من تسجيل 6 أهداف فقط:
- 4 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز
- هدفان في دوري أبطال أوروبا
ورغم أن الأرقام قد تعتبر مقبولة في بداية مشواره، إلا أنها تعد متواضعة مقارنة بصورة المهاجم القاتل الذي قدمبه من البرتغال، خاصة وأن دوره الأساسي في أرسنال هو إنهاء الهجمات وليس المشاركة في البناء لفترات طويلة.
الأزمة لا تتعلق فقط بعدد الأهداف، بل أيضًا بعدم تأثيره في المباراة. في العديد من اللقاءات، بدا جيوكيريش أقل تواجدًا وضعيف التأثير، خصوصًا في لقاء وولفرهامبتون حيث لم يلمس الكرة إلا مرات معدودة. بالمقابل، قدم البديل جابرييل جيسوس مردودًا أفضل رغم دخوله المتأخر.
أسباب تراجع أداء فيكتور جيوكيريش
هناك عدة عوامل تفسر هذا التراجع:
- التأقلم والثقة: يبدو أن اللاعب لم ينسجم تمامًا مع إيقاع الفريق، مما يجعله يصل متأخرًا في اللحظات الحاسمة.
- التفاعل داخل المنظومة: يتنقل جيوكيريش بين انتظار الفرص داخل المنطقة أو المشاركة خارجها، لكنه لم يصل بعد للتوازن المثالي.
- اختلاف أسلوب اللعب: بينما كان يستفيد من اللعب السريع في البرتغال، يعاني الآن مع دفاعات أرسنال الأكثر تكتلاً.
- تفاهمه مع زملائه: يظهر بفعالية أكبر مع لاعبين يجيدون تمرير الكرة نحو مناطق الخطر، بينما يقل تأثيره مع اللاعبين الذين يعتمدون على المراوغة.
يستفيد جيوكيريش أيضًا من المنافسة في الفريق:
- ميكيل ميرينو قدم أداءً جيدًا كمهاجم صريح في بعض الأوقات.
- عودة جابرييل جيسوس كخيار ممتاز يتناسب مع أسلوب أرسنال.
- المنافسة قد تؤثر على موقفه في التشكيل إذا استمر التراجع.
ما يحتاجه جيوكيريش الآن
على اللاعب أن يجد حلاً سريعًا لمشكلة عدم الدقة أمام المرمى، لأن استمرار هذا الوضع قد يحوّل البداية الصعبة إلى أزمة ثقة، خاصة مع اقتراب الأدوار الحاسمة محليًا وأوروبيًا.
