
Inside Saudi's Own Version Of El Clasico: Crossing The Great Cultural Divide
تمر علينا مجموعة من المباريات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لكن لا يمكن مقارنة أي منها بالكلاسيكو السعودي، الذي يجمع بين فريقي الاتحاد، أقدم الأندية الرياضية في المملكة، والهلال، الأكثر تتويجًا بالألقاب. حظيت بشرف حضور هذه المنافسة في يوم التأسيس السعودي، الذي يحتفل به في 22 فبراير من كل عام. يمثل فريق الاتحاد، المعروف أيضاً بـ “النمور”، مدينة جدة الساحلية، بينما يتواجد الهلال، أو كما يُطلق عليهم “الموج الأزرق”، على بُعد أكثر من 1000 كيلومتر في الرياض، العاصمة السعودية.
أجواء المباراة وتوقعات الجماهير
تحدث بعض مشجعي الاتحاد بحماس عن انتمائهم، حيث قال أحدهم: “نحن (جدة) للناس، أما هم (الرياض) فيمثلون النخبة.” هذه المشاعر كانت تتردد بين جميع مشجعي الاتحاد الذين قابلتهم. وفي الجانب الآخر، وصف مشجع من أولتراس الهلال فريقه بأنه “يشبه ريال مدريد. نحن نفوز بكل شيء هنا، لذا هم يشعرون بالغيرة منّا.”
رغم أن تاريخ المنافسة بين الاتحاد والهلال ليس طويلاً كديربي أولد فيرم في اسكتلندا بين رينجرز وسيلتيك، إلا أن الأجواء هنا تعكس الكثير من الشغف والمنافسة بين المدينتين. شهدت أول مواجهة بين الفريقين في عام 1962، ومنذ ذلك الحين، بُنيت هذه المنافسة على أساس من الولاء والتاريخ والنجاحات.
السجل التاريخي والألقاب
يتصدر الهلال قائمة الألقاب السعودية برصيد 18 لقبًا، وهو عدد يضاعف ألقاب الاتحاد. وعلى المستوى الآسيوي، يعتبر الهلال والاتحاد هما الأندية السعودية الوحيدة التي أحرزت لقب دوري أبطال آسيا. بينما يمتلك الهلال عددًا أكبر من الألقاب، يتمتع الاتحاد بميزة فريدة تتمثل في تحقيقه ألقاب آسيوية متتالية، وهو إنجاز لم ينجح الهلال في تحقيقه.
تفاصيل المباراة المثيرة
كان الكلاسيكو بمثابة مباراة مثيرة، حيث كان الهلال يتخلف عن متصدر الدوري الاتحاد بأربع نقاط فقط. قبل بداية المباراة بثلاث ساعات، بدأ المشجعون في دخول الملعب الذي يتسع لـ 63,079 متفرج، وهم يرددون أغاني فريقهم، بينما انضم إليهم مشجعو الفريق الضيف مع حلول المساء.
تأخرت صافرة البداية نظرًا لتعارض التوقيت مع كأس السعودية، أغلى سباق خيول في العالم. داخل الملعب، أدي مشجعو الفريقين فريضة صلاة المغرب والعشاء جنبًا إلى جنب.
تصدح حناجر مشجعي الاتحاد مع دخول الفائز بجائزة الكرة الذهبية كريم بنزيما، حامل شارة القيادة. وفي استعراض لروح المنافسة، أظهر المشجعون في المدرجات تيفو رائع يعبّر عن فخرهم بفريقهم. بينما رد أولتراس الهلال بمظهر خاص لهم حاكيًا صورة لمهاجمهم النجم ألكسندر ميتروفيتش، الذي غاب عن المباراة بسبب الإصابة.
توجيهات اللعبة والنتيجة النهائية
عقب روتين ما قبل المباراة والتصافح، تجمّع لاعبو الاتحاد أمام جماهيرهم. في الشوط الأول، سيطر الهلال على مجريات اللعب حتى تمكن من تسجيل الهدف الأول عن طريق ماركوس ليوناردو في الدقيقة 23. لكن سرعان ما استعاد الاتحاد زمام المبادرة، حيث عادل حسن قادش النتيجة بعد ست دقائق برأسية من ركلة ركنية، بينما أضاف ستيفن بيرغوين الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، لم يتمكن الهلال من مجاراة المضيفين، ليقود بيرغوين الفريق إلى هدف إضافي بعد ست دقائق من بداية الشوط. ثم أضاف بنزيما الهدف الرابع قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق.
بالرغم من أن الاتحاد حقق الفوز، فإن البطولة لا تزال في منتصف الطريق وموسم طويل ينتظرهم.
المواضيع المذكورة في هذا المقال