كشفت مصادر عن توصل الاتحاد التونسي لكرة القدم، عبر المدير الرياضي زياد الجزيري، إلى اتفاق مبدئي مع المدرب الفرنسي فرانك هايس لقيادة منتخب تونس، والإشراف على مشروع “نسور قرطاج” استعدادًا لنهائيات كأس العالم 2026.
تمكن الجزيري من إقناع هايس بتجربة تدريبية جديدة على مستوى المنتخبات، رغم راتبه المرتفع سابقًا مع نادي نيس الفرنسي، والذي كان حوالي 200 ألف يورو شهريًا. تم الاتفاق على تخفيض الراتب لمصلحة مشروع رياضي طويل الأمد يهدف إلى إعادة بناء المنتخب.
جاء هذا القرار بعد إنهاء ارتباط الاتحاد التونسي بسامي الطرابلسي وجهازه الفني عقب الإقصاء من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بهزيمة مؤلمة أمام منتخب مالي بركلات الترجيح. كان هناك غضب جماهيري وانتقادات واسعة للأداء الفني للمنتخب، ورغم الآمال التي كانت معلقة على تحقيق نتائج أفضل.
فشل منتخب تونس في حسم المباراة خلال الوقتين الأصلي والإضافي، ليودع المنافسات عبر ركلات الترجيح، منهيا آمال نسور قرطاج في البطولة.
تركيز على المحترفين التونسيين في أوروبا
يركز المشروع الجديد على تعزيز ثقة اللاعبين التونسيين المحترفين في الدوريات الأوروبية، مثل إلياس العاشوري، وإلياس سعد، وحنبعل المجبري، مع إدماج العناصر الشابة تدريجيًا في الفريق الأول.
حالياً، ينتظر زياد الجزيري موافقة وزارة الشباب والرياضة لعقد اجتماع يهدف لمنح الضوء الأخضر لاستكمال الصفقة، مع العلم أن الوزارة تفضل خيارات المدربين التونسيين، مما قد يؤثر على القرار النهائي.
فرانك هايس: مدرب منتخب تونس الجديد
فرانك هايس، المدرب الفرنسي الذي وُلِد في نورماندي عام 1971، بدأ مسيرته الرياضية كلاعب وسط قبل أن يتجه إلى التدريب. اشتهر بعد قيادته نادي لانس للصعود إلى الدوري الفرنسي الممتاز وتحقيق مركز متقدم في موسم 2022–2023.
يعتمد هايس أسلوبًا تكتيكيًا مرنًا، حيث يستخدم تشكيل 3-4-2-1، ويركز على ضغط عالٍ وتنظيم دفاعي. كما يعتبر الخيار الأمثل لقيادة منتخب تونس في مرحلة جديدة من تاريخه إذا تم تجاوز العقبات الإدارية.
النجاح المستمر والتحديات المقبلة
تُظهر التجارب السابقة لفرانك هايس قدرته على قيادة مشاريع طويلة الأمد وليس مجرد نتائج قصيرة الأمد، مما يعزز من فرص نجاح منتخب تونس مستقبلاً.
