تلقى ريال مدريد هزيمة قاسية مساء الأربعاء أمام ألباسيتي، ليودّع منافسات كأس ملك إسبانيا من دور الـ16، في بداية كارثية لمرحلة المدرب ألفارو أربيلوا، حيث زادت الهزيمة من حجم الشكوك المحيطة بالفريق.
جاء الإقصاء بعد أيام قليلة من فقدان لقب آخر، مما يعني أن ريال مدريد قد خسر بطولتين خلال ثلاثة أيام فقط، قبل المواجهة المرتقبة أمام ليفانتي السبت المقبل على ملعب سانتياغو برنابيو، وسط أجواء مشحونة وغضب جماهيري متزايد، مع توقعات بصفير استهجان واسع قبل انطلاق المباراة.
موقف إدارة ريال مدريد بعد الإقصاء
بحسب ما نقله أحد الصحفيين الإسبان، يسود داخل ريال مدريد استياء شديد، حيث تعتبر الإدارة أن الخسارة أمام ألباسيتي تُصنّف ضمن أسوأ الهزائم التاريخية في كأس الملك، على غرار ما حدث سابقًا أمام ألكوركون وألكويانو.
ترى إدارة النادي أن الصورة التي ظهر بها الفريق في ملعب كارلوس بيلمونتي لا تليق باسم وتاريخ ريال مدريد، وتحمّل اللاعبين المسؤولية الأكبر عمّا يمر به الفريق، معتبرةً أن ما حدث في ألباسيتي كان بمثابة “الوصول إلى القاع”.
أفادت المصادر أن النادي بات مقتنعًا بضرورة اتخاذ قرارات حاسمة استعدادًا للموسم المقبل، وقد تحمل بعض هذه القرارات طابعًا مفاجئًا، مع استمرار الثقة الكاملة في أربيلوا وقدرته على إعادة التوازن ومحاولة المنافسة على اللقبين المتبقيين: الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. وفي المقابل، شددت الإدارة على أنه لن يتم إبرام أي صفقات في سوق الانتقالات الشتوية.
أربيلوا تحت التقييم… ولكن
أوضحت بعض المصادر أن إدارة ريال مدريد كانت مقتنعة بضرورة تغيير المسار، وهو ما أدى إلى إقالة تشابي ألونسو.
ورغم قسوة الخسارة، فإن أربيلوا لن يُحاسب على مباراة ألباسيتي، حيث تسلّم مهمته قبل اللقاء بيوم واحد فقط، على أن يتم تقييمه بناءً على نتائج المباريات المقبلة.
تُظهر الإدارة قلقًا واضحًا حيال الحالة البدنية للاعبين، مع الاعتقاد بأن تحسّن هذا الجانب سينعكس إيجابًا على الأداء العام، حيث لا يزال النادي يؤمن بقدرته على المنافسة على لقبي الليغا ودوري الأبطال.
ترى الإدارة أن معظم اللاعبين يقدمون مستويات أقل من المتوقع، باستثناء تيبو كورتوا وكيليان مبابي.
تحذير أخير قبل مواجهة ليفانتي
تتوقع إدارة ريال مدريد مجهودًا إضافيًا من اللاعبين والجهاز الفني في المرحلة الحاسمة المقبلة، حيث سيُعقد اجتماع حاسم قبل مباراة ليفانتي، يقوده أحد القيادات البارزة داخل النادي.
سيتم إبلاغ اللاعبين بأن الوضع بات حرجًا للغاية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا كاملًا وأداءً بنسبة 100%، في ظل علمهم بحجم الانتقادات الموجهة إليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتوقع استقبلهم بصفير استهجان كبير من الجماهير.
تشير الأجواء داخل النادي إلى أن غضب جماهير ريال مدريد بلغ ذروته، مما يعني أن هذه الفترة هي واحدة من أكثر الفترات توترًا خلال السنوات الأخيرة.
