يواجه نادي الزمالك المصري تحديات إدارية وقانونية كبيرة على الصعيد الدولي، حيث تحولت نزاعاته مع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى سلسلة من القضايا والعقوبات، ما أدى إلى فرض حظر على التعاقدات خلال فترات الانتقالات السابقة.
بدأت هذه الأزمة منذ سنوات، لكنها بلغت ذروتها في ديسمبر 2025، حيث أصبح النادي مطالبًا بتأمين سيولة مالية ضخمة لسداد مستحقات متعددة وإنهاء إيقاف القيد الذي يعرقل كل نافذة انتقالات جديدة، مما وضع إدارة الزمالك في اختبار حقيقي لوجودها.
استمرار النزاعات بلا حلول جذرية
تلقى النادي ضربة جديدة في 17 ديسمبر 2025، بعد إعلان “فيفا” تسجيل القضية السابعة ضد الزمالك والتي أدت إلى إيقاف القيد لثلاث فترات انتقالات متتالية، مما يعكس حجم التعقيد الذي تعاني منه الأزمات.
قبل ذلك بأسبوعين، صدر حكم في القضية السادسة المتعلقة باللاعب التونسي فرجاني ساسي، كما رفع نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي شكوى جديدة ضد الزمالك بسبب تأخر سداد القسط الأول من صفقة المهاجم الأنجولي شيكو بانزا بقيمة 200 ألف يورو، مما أظهر حجم التراكمات المالية وتأخر سداد مستحقات لاعبين ومدربين سابقين.
لم تقتصر النزاعات على اللاعبين فقط، بل شملت الأجهزة الفنية السابقة، وأبرزها قضية المدرب البرتغالي جوزيه جوميز ومساعديه، حيث أدت المستحقات المتأخرة إلى صدور أحكام بإيقاف القيد.
تظل قضية المدرب السويسري كريستيان جروس مفتوحة، نظرًا لقيمة مستحقاته المتأخرة بعد قيادته للفريق وما تخللها من مكافآت بعد تتويج الزمالك بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية.
يُعتبر ملف فرجاني ساسي من أكثر القضايا حساسية، حيث تتجاوز مستحقاته المحددة بنحو 480 ألف دولار، مع فوائد تأخير تصل إلى 5% سنويًا لتصبح الإجمالي حوالي 505 آلاف دولار.
إضافة إلى ساسي، يطالب السويسري جروس بمستحقات تأخرت بقيمة 200 ألف دولار، بينما تصل مستحقات جوميز وجهازه المعاون إلى حوالي 250 ألف دولار، بما في ذلك الرواتب المتأخرة والمكافآت عن بطولات سابقة. تحول هذا الملف من تجربة ودية إلى نزاع رسمي.
طوق نجاة وحيد للقلعة البيضاء
يجد الزمالك نفسه أمام فاتورة مالية تتجاوز مليون دولار لسداد جميع الملفات المعلقة لدى “فيفا”. ولا تقبل اللوائح الدولية تسوية جزئية، حيث يجب تسديد كافة المستحقات دفعة واحدة لإلغاء العقوبة، وإلا ستستمر حتى صيف 2027.
يبقى الأمل الوحيد للنادي هو إمكانية رفع العقوبة بعد تسوية المستحقات المالية والإخطار للاتحاد الدولي، وهو ما سيساعد في فتح نافذة الانتقالات المقبلة والحفاظ على استقرار القائمة الحالية لمواجهة المنافسات المحلية والقارية.
